محمد بن جرير الطبري
96
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قراء المدينة والبصرة : وإنا لجميع حذرون بغير ألف . وكان الفراء يقول : كأن الحاذر الذي يحذرك الآن ، وكأن الحذر المخلوق حذرا لا تلقاه إلا حذرا ومن الحذر قول ابن أحمر : هل أنسأن يوما إلى غيره * إني حوالي وآني حذر والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراء الأمصار متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ ، فمصيب الصواب فيه . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20229 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت الأسود بن زيد يقرأ : وإنا لجميع حاذرون قال : مقوون مؤدون . 20230 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عيسى بن عبيد ، عن أيوب ، عن أبي العرجاء عن الضحاك بن مزاحم أنه كان يقرأ : وإنا لجميع حاذرون يقول : مؤدون . 20231 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله : وإنا لجميع حاذرون يقول : حذرنا ، قال : جمعنا أمرنا . 20232 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج وإنا لجميع حاذرون قال : مؤدون معدون في السلاح والكراع . 20233 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج أبو معشر ، عن محمد بن قيس قال : كان مع فرعون ست مئة ألف حصان أدهم سوى ألوان الخيل . 20234 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا سليمان بن معاذ الضبي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس أنه قرأها : وإنا لجميع حاذرون قال : مؤدون مقوون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأخرجناهم من جنات وعيون * وكنوز ومقام كريم * كذلك وأورثناها بني إسرائيل * فأتبعوهم مشرقين ) * .